آخر دقيقة!

آخر دقيقة!

تفاصيل الخبر

دعونا نتحدث بواقعية، الحياة ليست مثالية دائما، ولسنا قادرين على الامتثال لخططنا على الدوام. 

يحدث أن نكتشف امتحاناً قبل موعده بيوم، و يحدث أننا نعلم موعده و لكن لم تتسنى لنا الدراسة بشكل مسبق. و أياً كان الظرف الذي وضعنا في هذا الموقف، فقد مر و انتهى… الآن، و في الساعات الأخيرة، بدلاً من اللوم أو الندم والتوتر، دعونا نتعلم كيف نستغل اللحظات الأخيرة لصالحنا، و نخرج بأقل الخسائر. في هذا المقال سنتعلم كيف ندرس دراسة "آخر دقيقة" بشكلٍ فعال… 

 

أولا: رتب الدراسة بحسب تاريخ الاختبار 

لنقل أنك الآن في مواجهة أسبوع من الاختبارات المتعاقبة، ولم تدرس أياً منها بعد، يُنصح بالبدء بدراسة الامتحان الأول الذي عليك، حتى تنتهي منه ثم تنتقل إلى ما يليه. إذا كان هناك متسع من الوقت فلا تبدأ بالأسهل. أنهِ المهمة الصعبة أولاً ثم انتقل إلى ما هو أقلُ صعوبة، فتكون بذلك قد أزحت هم الجزء الصعب، وأُعطيت دفعةً لاستكمال ما عليك. 

 

ثانيا: خصص وقتاً لكل مهمة

تعامل مع المتبقي من الوقت بحذرٍ وحكمة، قسّم ما عليك من مهمات و أعط كل مهمة قدراً معيناً و لا تتعدَ ذلك القدر، بل انتقل لما يليه بخفةٍ وسرعة… لا وقت لتضيعه بالإصرار على إنهاء فصلٍ على حساب آخر. 

 

ثالثا: اقرأ بسرعة! 

هل يحضرك الآن مشهد الطالب المجد الذي يقرأ كل سطر و يعيده عشر مراتٍ ليحفظه ثم ينتقل للسطر الذي يليه؟ عزيزي القارئ، لا تكن ذلك الطالب! اقرأ بسرعة، و مر على السطور بخفة، ضع خطا تحت المعلومة المهمة لكن لا تضيّع وقتك بالتركيز في كل حرف و كلمة. من المفيد أن تلخص الدرس أو الفصل بكلماتك إن استطعت.
بالمناسبة، لا تكن ذلك الطالب حتى لو لم تكن محصورا بضيق الوقت.. 

 

رابعا: ادرس بذكاء

نتفهم أنك تشعر بالتوتر بسبب ضيق الوقت، و ربما ستمسك بكتابك وتحاول أن تدخل كل معلوماته في رأسك، لكن هل يتعين عليك إدخال هذه المعلومات بالقراءة فقط؟ في الحقيقة، يمكنك الاستفادة من المحتويات الإبداعية الموجودة على الانترنت، لنفس محتوى كتابك. مثل الخرائط الذهنية، فيديوهات الإنفوجرافك، فيديوهات اليوتيوب، و غيرها مما قد يسهل عليك دخول المعلومة بتفعيل جميع الحواس، ( السمع والبصر والحس) و بذلك يسهل تذكرها، كما قد يقلل توترك و محاولتك المسرعة للإلمام بمحتوى الكتاب. لكن حذار أن تقع في فخ إضاعة الوقت في التصفح، كن حذرا و رقيبا على نفسك! 

 

خامسا: تمرس بحل امتحانات السنوات الماضية

في معظم الجامعات تتوفر نماذج لأسئلة الامتحانات من السنوات الماضية، يمكنك أن تأخذ نموذجا أو أكثر و تحاول حله، فتكون بذلك قد تمرنت على الحل، وعرفت بعض النقاط المهمة التي يركز عليها الممتحن. يمكن إيجاد العديد من النماذج المتوفرة على الإنترنت، بعض المحاضرين يأخذونها كما هي! و لكننا ننصح بالنموذج الخاص بجامعتك و مُحاضِرك إن توفر؛ فهو الأقرب إلى ما سوف تواجهه في قاعة الامتحان. 

 

سادسا: ادرس مع مجموعة

ستكون فكرة جيدة للبعض أن تتم الدراسة مع الأصدقاء والزملاء - ما لم يكن الحديث عن كل شيء إلا الدراسة! إن الدراسة مع مجموعة من الأصدقاء تخفف التوتر، و تزيد الدافعية، و من الممكن أن يتم تشارك النقاط المهمة و المعلومات المحورية، و بذلك تثبت المعلومة. يقترح أيضا تقسيم المادة إلى فصول بين الجميع، وكل فردٍ يخرج بملخصٍ و يناقشه مع الأصدقاء، ما يجعل الأمر أسهل و أسرع و أثبت. 

 

أخيراً، حاول ألا تضع نفسك في هذا الموقف، بعموم التنظيم للوقت. لكن إن وُضِعت فيه لأي سبب كان، فلا بأس يا صديق، يحدث الأمر مع الجميع، المهم ألا تتوتر! و استفد مما تبقى من الوقت، و حظا موفقا دائما!